حسن حنفي
477
من العقيدة إلى الثورة
أو بصدقة أي بفعل الآخر وليس بفعله هو ، وهو ما يناقض قانون الاستحقاق . وهل الصدقة ، وهي فعل ، مثل الدعاء وهو مجرد قول ؟ أليست الصدقة عطاء والدعاء شحاذة ؟ أليست الصدقة صورة ومضمونا وتقوى وشيئا في حين أن الدعاء صورة بلا مضمون ، تقوى فارغة بلا شيء ؟ العذاب اذن نوعان ، دائم للكفار والعصاة ، ومنقطع لبعض العصاة بدعاء أو صدقة . ويكون دور الآخر هو رفع العذاب عن الذات بدعاء وهو مجرد قول أو بصدقة وهو فعل ، وبالتالي فهو أفضل . قد يعنى ذلك استمرار امكانية تغير مستقبل الميت بفعل الآخر كاستمرار فعل الميت في حياة الآخرين . قد تكون هذه دلالة على الترابط الاجتماعي . وقد تكون دلالة على استمرار الامل لتخفيف العقاب ايثارا للعفو على العقاب ، وللرحمة على العدل . فلا نهاية لا مكانية الانقاذ ، ولامكان لليأس فإنه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون . ولا يعنى الايمان في هذه الحالة الا الامل المستمر بلا حدود . عذاب القبر اذن تصور شعبى للظلام والهواء الراكد الساكن والرائحة العفنة والوحدة والعزلة والوحشة ، يعبر عن تجربة انسانية فعلية في الشاهد يسقطها الانسان على الغائب . فلا يعرف الموت الا قياسا
--> يكون له عذاب القبر وضغطة القبر لكنه ينقطع عنه عذاب القبر يوم الجمعة وليلة الجمعة ثم لا يعود العذاب إلى يوم القيامة . وان مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة يكون له العذاب ساعة واحدة ، ضغطة القبر ثم ينقطع العذاب . . . وعذاب القبر ثابت عند أهل السنة والجماعة ، يعاد الروح إلى الجسد أو بعضه في القبر عند الجمهور ، الدر ص 167 - 168 ، عذاب القبر قسمان ، قسم دائم وهو عذاب الكفار وبعض العصاة ، ومنقطع وهو عذاب من خفت جرائمهم من العصاة فإنهم يعذبون بحسبها ثم يرفع عنهم بدعاء أو صدقة ، عبد السلام ص 137 ، وهو للمؤمنين والفاسقين ، الدواني ج 2 ص 272 - 273 ، وعند القونوى عذاب القبر حق سواء كان مؤمنا أم كافرا ، مطيعا أم فاسقا . . . شرح الفقه ص 90 - 91 ، العقباوى ص 59 - 60 ، عذاب القبر للكافرين ولبعض عصاة المؤمنين ، وتنعيم أهل الطاعة في القبر بما يعلمه الله ويريده ، النسفية ص 112 .